المقريزي
281
إمتاع الأسماع
فيأتوني ( 1 ) فاستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعي ، فيقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، قال : وأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ( 2 ) ، فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة . قال قتادة : وسمعته أيضا يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، ثم أعود فاستأذن على ربي في في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ( 3 ) ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة ، قال قتادة : وسمعته ( 4 ) يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، ثم أعود الثالثة فاستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد ، وقل تسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة ، قال قتادة : وقد سمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما ( 5 ) يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود ، ثم تلا هذه الآية : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ، قال : وهذا المقام المحمود الذي وعده ( 6 ) نبيكم ( 7 ) . وخرج مسلم من حديث مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لكل نبي دعوة يدعوها ( 8 )
--> ( 1 ) في ( خ ) : " قال : فيأتوني " . ( 2 ) في ( خ ) : " يعلمنيه ثم أشفع " . ( 3 ) في ( خ ) : " تعط " . ( 4 ) في ( خ ) : " وقد سمعته " . ( 5 ) في ( خ ) : " حتى لا يبقى " . ( 6 ) في ( خ ) : " وعد " . ( 7 ) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ، باب ( 24 ) قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ، حديث رقم ( 7440 ) . ( 8 ) في ( خ ) : " يدعو بها " .